وكالة ICE تشتري بيانات موقعك. إليك ما تحتاج معرفته.

يطالب أكثر من 70 عضواً في الكونغرس بالحصول على إجابات، في أعقاب تقارير تفيد بأن وكالة الهجرة والجمارك (ICE) استأنفت شراء بيانات الموقع الجغرافي للمواطنين الأمريكيين دون أوامر قضائية. وكانت هذه الممارسة قد خضعت للتحقيق من قبل، وثبتت عدم قانونيتها، وأُوقفت في عام 2023. والآن يبدو أنها عادت من جديد، ويريد المشرعون معرفة السبب.

أرسلت عضوة الكونغرس فيرونيكا إسكوبار، بالتنسيق مع أكثر من 70 من زملائها الديمقراطيين، رسالة إلى المفتش العام لوزارة الأمن الداخلي جوزيف كوفاري، تحثه فيها على فتح تحقيق رسمي. وفي صميم هذه المخاوف: عقد أبرمته وكالة ICE عام 2025 مع إحدى شركات المراقبة لمنتج تتبع الموقع الجغرافي، وذلك دون طرح مناقصة. وهذا يعني غياب أي منافسة تنافسية، وانعدام الرقابة العامة، وبحسب المشرعين، غياب أي أمر قضائي.

ما الذي يعنيه تتبع الموقع بدون أمر قضائي فعلياً

من المفترض أن يحمي التعديل الرابع للدستور الأمريكيين من عمليات التفتيش غير المبررة. وقد فسّرت المحاكم هذا عموماً بأن جهات إنفاذ القانون تحتاج إلى أمر قضائي لتتبع تنقلات الشخص الجسدية بمرور الوقت. وقد أوضحت المحكمة العليا هذا الأمر بشكل أجلى في حكمها الصادر عام 2018 في قضية Carpenter ضد الولايات المتحدة، الذي قضى بأن الوصول إلى بيانات الموقع الجغرافي التاريخية الصادرة عن محطات الاتصال الخلوي دون أمر قضائي يُعدّ انتهاكاً للدستور.

غير أن ثمة ثغرة جوهرية استغلتها الوكالات الفيدرالية: شراء تلك البيانات من وسطاء تجاريين بدلاً من طلبها من مزودي خدمات الاتصال. وتقوم الحجة على أنه إذا كانت شركة خاصة هي من تجمع البيانات وتبيعها، فإن الحكومة ليست سوى عميل، وليست مُنفّذة لعملية "تفتيش" بالمعنى القانوني. أما المنتقدون، بمن فيهم المشرعون الموقّعون على الرسالة، فيرون أن هذا التمييز لا معنى له من الناحية الفعلية، وأن الأثر على الحريات المدنية واحد بصرف النظر عن طريقة الحصول على البيانات.

حين تُبرم وكالة ICE عقداً لـ"منتج تتبع الموقع الجغرافي"، فهي لا تتتبع المشتبه بهم من المجرمين فحسب. إذ تعتمد هذه الأدوات عادةً على بيانات الموقع المُجمَّعة من تطبيقات مثبّتة على ملايين الهواتف الذكية العادية، وتشمل ملايين الأمريكيين العاديين الذين لم يُوجَّه إليهم أي اتهام قط.

لماذا أُوقف هذا البرنامج من قبل

ليست هذه المرة الأولى التي يخضع فيها استخدام وكالة ICE لبيانات الموقع التجارية للتدقيق. فقد خلص تحقيق سابق إلى عدم قانونية عمليات شراء البيانات، مما أدى إلى إغلاق البرنامج عام 2023. وما يثير قلق المشرعين بشكل خاص هو أن عقداً جديداً يبدو أنه أُبرم عام 2025، من خلال عملية تعاقد مباشر دون مناقصة.

والتعاقد المباشر دون مناقصة يعني انعدام المنافسة المفتوحة بين الموردين، وفي الغالب غياب أي سجل عام بنطاق العقد أو تكلفته أو القدرات التي يشتمل عليها. وإذا أضفنا إلى ذلك النتائج القانونية السابقة المعارضة لهذا النوع من البرامج، يرى المشرعون أن المفتش العام مُلزَم بالتدخل والتحقيق فيما إذا كانت وكالة ICE تستأنف نشاطها من حيث توقفت، آملةً هذه المرة أن تحظى باهتمام أقل.

وتُثير الرسالة الموجهة إلى المفتش العام كوفاري مخاوف جدية بشأن المراقبة الجماعية وانتهاكات الحريات المدنية، مشيرةً إلى أن هذا النوع من بيانات الموقع قادر على الكشف عن تفاصيل شخصية بالغة الحساسية: أين ينام الشخص، ومن يتردد عليه، وأي المرافق الطبية يزورها، وأي دور العبادة يرتادها.

ما الذي يعنيه هذا بالنسبة لك

لا يشترط أن تكون موضع تحقيق في قضية هجرة حتى يمسّك هذا الأمر. فالبيانات التي تبيعها شركات المراقبة تُجمَّع على نطاق واسع، في أغلب الأحيان من تطبيقات مجانية تطلب أذونات الوصول إلى الموقع على هاتفك. ثم تُجمَّع هذه البيانات وتُباع وتُعاد بيعها عبر سوق تجارية تكاد تخلو من أي تنظيم.

إليك السلسلة الجوهرية: تطبيق على هاتفك يجمع موقعك الجغرافي، يبيعه إلى وسيط بيانات، والوسيط يبيعه إلى جهة حكومية، كل ذلك دون أي رقابة قضائية. كما يستطيع مزود خدمة الإنترنت (ISP) الخاص بك رصد نشاطك على الإنترنت، وفي بعض الحالات تحديد موقعك التقريبي، وقد يخضع لطلبات الاطلاع أو الشراء من أطراف ثالثة.

يُعدّ استخدام شبكة VPN موثوقة كـ hide.me خطوة عملية يمكنك اتخاذها للحد من تعرضك في هذا النظام. إذ تُخفي الشبكة الافتراضية الخاصة عنوان IP الخاص بك، مما يُقيّد ما يستطيع مزود خدمة الإنترنت والمواقع التي تزورها معرفته عن موقعك وعاداتك في التصفح. وهذا يعني دخول كميات أقل من البيانات إلى قناة التجميع من البداية. لن تصبح غير مرئي كلياً، لكنك ستُقلّص بشكل ملحوظ حجم البيانات المرتبطة بموقعك التي يمكن جمعها وتجميعها وبيعها للجهات الحكومية.

ومن المفيد أيضاً مراجعة أذونات الموقع على هاتفك. فكثير من التطبيقات تطلب الوصول إلى موقعك الدقيق دون أن تحتاج إليه على الإطلاق. وسحب هذه الأذونات كلما أمكن يُقلّص حجم البيانات التي يمكن لوسطاء البيانات جمعها عن تنقلاتك منذ البداية.

الرقابة لها حدود. الحماية الشخصية أمر بالغ الأهمية.

إن مطالبة المشرعين بفتح تحقيق خطوة مهمة، والمساءلة عبر قنوات الرقابة الرسمية هي الطريق الصحيح للطعن في هذه البرامج. لكن التحقيقات تستغرق وقتاً، وندر أن تكون السبل القانونية والسياسية سريعة. وفي غضون ذلك، يواصل سوق البيانات نشاطه دون توقف.

إن فهم كيفية تنقل بيانات موقعك في العالم، واتخاذ خطوات للحد منها، لم يعد مجرد نصيحة للمهتمين بالخصوصية. بل هو استجابة منطقية لسلوك حكومي موثق. يمكنك [معرفة المزيد حول كيفية حماية VPN لبياناتك وعنوان IP الخاص بك](internal link) ولماذا يهمّ ذلك فيما يتجاوز مجرد إخفاء سجل تصفحك.

شبكة hide.me VPN متاحة على جميع أجهزتك ولا تسجّل نشاطك. إذا كان الحدّ من تعرضك لجمع البيانات دون أوامر قضائية أولوية بالنسبة لك، فهي نقطة بداية واضحة ومباشرة.